الذهبي
163
سير أعلام النبلاء
الشريف ، أبو وهب وأبو طريف الطائي ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولد حاتم طي الذي يضرب بجوده المثل . وفد عدي على النبي صلى الله عليه وسلم في وسط سنة سبع ، فأكرمه واحترمه . له أحاديث . روى عنه : الشعبي ، ومحل بن خليفة ، وسعيد بن جبير ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وتميم بن طرفة ، وعبد الله بن معقل المزني ، ومصعب بن سعد ، وهمام بن الحارث ، وأبو إسحاق السبيعي ، وآخرون . وكان أحد من قطع برية السماوة مع خالد بن الوليد إلى الشام ، وقد وجهه خالد بالأخماس إلى الصديق . . نزل الكوفة مدة ثم قرقيسيا من الجزيرة . أيوب السختياني : عن ابن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، قال : كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا آتيه ، ثم أتيته فسألته ، فقال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم فكرهته ، ثم كنت بأرض الروم ، فقلت : لو أتيت هذا الرجل ، فإن كان صادقا ، تبعته ، فلما قدمت المدينة ، استشرفني الناس ، فقال لي : يا عدي ! أسلم تسلم ، قلت : إن لي دينا ، قال : أنا أعلم بدينك منك ، ألست ترأس قومك ؟ قلت : بلى قال : ألست ركوسيا ( 1 ) تأكل المرباع ( 2 ) ؟ قلت : بلى . قال : فإن ذلك لا يحل لك في دينك . فتضعضعت لذلك . ثم قال : يا عدي ! أسلم تسلم . فأظن مما
--> ( 1 ) قال في " النهاية " : الركوسية : هو دين بين النصارى والصابئين . ( 2 ) كانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا ، وغنموا ، أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصا دون أصحابه ، ويسمى ذلك الربع المرباع .